سؤال قديم حديث مستمر مع الأزمان .. ومعظم ما أراه في الكلام اليومي والنصائح السريعة يتمحور حول الإرادة وعضلة الإرادة.. فهل الأمر حقا أن البعض فقط لديه قوة إرادة والبعض الآخر يفتقدها ؟
بالحقيقة لاء .. وارجاع الأمر للإرادة فقط هو امر يعتقد ان الانسان كائن عقلاني بشكل كامل متجاهل دور المشاعر والطاقة والبيئة والحالة الصحية والظروف والعادات والأشخاص المحيطة والقيم والدوافع الداخلية والمهارات …
١- وضوح المعنى الشخصي
جميعنا يريد المال والتصفيق والتقدير .. كلها دوافع خارجية، نعم هي مهمة لكنها لا تشبه الشخص الذي يتحرك من دوافع داخلية ، من قيم عميقة ومعنى يريد أن يعيشه
الدافع يعمل معك عند تأخر النتائج ، وعند غياب التقدير ، وعند الملل .. وفهم الدوافع عملية تفكير ممنهجة أتحدث بها مع جميع عملائي في بداية اي رحلة او في برنامج restarting you
٢- مهارة تأجيل المكافأة
جميعنا شاهد فيدوهات الأطفال في تجربة المارشميلو ، ونحن مع (النتيجة) نشبه الطفل امام المارشميلو.
الاستمرار فعل شاق، والإنسان بطبيعته يميل للمكافآت السريعة، بينما أغلب المشاريع العميقة:
تحتاج وقتاً
تمر بفترات ضبابية
لا تعطي نتائج فورية
لذلك من يستطيع الاستمرار غالبا لديه قدرة أعلى على:
تحمّل الغموض
تأجيل الشعور بالإنجاز
العمل دون تصفيق مباشر
٣-البيئة المحيطة
وهذه نقطة تريحني شخصيًا لأنها تُزيل كثيراً من الذنب غير المبرر.
من يستمر غالباً بنى أحياناً بوعي وأحياناً بالصدفة بيئة تجعل الاستمرار هو الخيار الأسهل.
أشخاص داعمون ، وقت خاص، وقواعد شخصية واضحة، وغياب العراك الذاتي المبالغ به.
فالإنسان الذكي يحاول ان لا يعتمد على إرادته فقط ، وانما يُصمم بيئته ومحيطه لصالحه( قدر المستطاع )
لذلك حين ترى شخصا “يستمر بسهولة”، اسأل: ما الذي لا تراه خلف الكواليس؟
٤- التغيير المبني على الهوية
وهو من أروع ما جاء به جيمس كلير في كتابه العادات الذرية
بدل ان تسأل (ماذا اريد ان افعل)، اسأل ( من أريد أن أكون )
عندها يصبح الاستمرار جزءاً من هويتك ، لا مهمة على قائمة المهام، يتغير شيء داخلي بهدوء. فالكاتب الذي يعرّف نفسه بأنه كاتب لا يتساءل صباح الاثنين إن كان “يريد” الكتابة اليوم. هو يكتب لأن هذا ما يفعله الكتّاب. المسافة بين القرار والفعل تصغر جداً.
وكل مرة تفعل فيها الشيء، حتى لو صغير، حتى لو خمس دقائق ، أنت لا تُنجز فقط، أنت تُصوّت لنفسك وتعزز هويتك وتؤكد لذاتك أنك ذاك الشخص .
إن كنت تريد ان تتعمق فيما سبق من خلال رحلة عميقة غنية بالحوارات والتمارين في برنامج restarting you  بدفعته الرابعة والأخيرة لهذه السنة سيبدأ بعد ١٠ أيام ويمكنكم الاستفادة من سعر التسجيل المبكر .
شارك المقال

مقالات مرتبطة