
كثير منا اطلق عليه هذا اللقب ، أو ان لم يكن هو فلا بد أنه قابل احد الاشخاص الذين يستطيعون تسجيل نجاحات سريعة في الأماكن الجديدة ، وكأن بيدهم قدرة على رؤية مفاتيح هذه النجاحات
هذا النوع من الأشخاص على الأغلب يكون لديه مواهب في التحليل أو الربط أو ذكاء اجتماعي، يعني عنده موهبة بتخليه يتألق بسرعة في أي مكان يحتاج هذه الموهبة… لكن هل هذا يعني إنه راح يوصل لمستقبل باهر؟
في الحقيقة، ليس بالضرورة!
الباحث أندرس إريكسون، في ورقته المرجعية عن اكتساب الخبرة ، يفرّق بين مرحلتين مختلفتين تماماً:
- مرحلة الأداء الأولي التي تعتمد على القدرة الفطرية وسرعة البديهة ( وهي اللي تخلي “الشاطر” يلقطها بسرعة في أي مجال جديد )
- ومرحلة الخبرة الحقيقية التي لن تصل لها إلا عن طريق ما يسميه “الممارسة المركّزة الموجّهة”: تراكم مقصود، تحت مجال واحد، يكبر معك وتكبر معه.
المشكلة إن الموهبة الفطرية تستطيع ايصالك بسرعة لمرحلة أولى مريحة… لكنها لا تستطيع اخذك للمرحلة الثانية. لذلك فإن هؤلاء الاشخاص لديهم قابلية اعلى في المرحلة المتوسطة من حياتهم للدخول بحالة من الحيرة المهنية ، بسبب قدرتهم على التعلم السريع وسهولة الانتقال التي يعيشونها
وهنا يأتي دور قرار الفلترة واختيار مظلة واحدة لتركيز الجهد فيها ولاستثمار كل هذا التنوع داخلها (تجارب من نفس المجال، قراءة ودراسة مركزة، كتابة ونشر ومشاركة مستمرة).
ان شعرت ان المقال لامسك بشكل ما فأنا ادعوك لحضور ويبنار مجاني ، لنتحدث عن قرار الفلترة هذا، وكيف نحول تنوعك من عبء إلى ميزة تنافسية.


